Friday, November 27, 2020

سبعة وعشرين نوفمبر 2020 - حلم المحطّة

 حلمت إنّي رايحة أَقَدِّم في مسابقة للتَّمثيل المسرحي الإذاعي، وامتحنت ورُحْت لمكتب مُدير الإذاعة علشان أقابله وأعرف منُّه رأيه. دخلت المكتب فلقيت المدير مشغول، وكان بيحاول يَسْتَجْمِع أفكارُه علشان يفتكر أنا مين ويردّ عليّا بإيه، لكن سكرتيرتُه فتحت الباب لمجموعة مُمَثِّلين ابتدوا يدخلوا ويتجمَّعوا حوالين طرابيزة مستطيلة كبيرة تشبه طرابيزات القراءة الأولية لعمل فني (table read). حسِّيت إن الجوّ زحمة وفيه شغل لازم يبتدي فاستأذِنْت المدير وقُلْتِلُه إنّي هاجيله في وقت تاني. هزّ راسه مُتَفَهِّما وقال متقلقيش النتيجة هتكون تمام، وبعدين اتَّجه ناحية المجموعة، وخرجْت أنا والسكرتيرة قَفَلِت الباب ورايا. لقيتني بعدها في مْحَطِّة قطر واقفة في طابور علشان أحجِز تذكرة تْرَجَّعْني لمكان ما جيت، وكنت باشوف النّاس قُدَّامي بْيِحْجِزوا التّذاكر ويسألوا عن التكلفة فالمُوظَّفة تقول لهم السِّعر كام، وبعدين تِطْبَعْلُهُم التَّذاكر من غير ما تاخد فلوس. لمَّا جِهْ دوري قُلتلها أنا رايحة فين وقالت لي إنّ التَّكلفة مِيتِين وتسعين جنيه، فطَلَّعْت محفظتي علشان أدفع، وهِيَّ استغربِت إنِّي هادفع وقالت مُمكن ماتدفعيش. أنا أصرِّيت أَدْفع وطَلَّعْت تُلْتُمية جنيه، خَدِتْهُم كُلُّهُم وطَبَعِتْ لي التَّذكرة إلكترونيّة، وأنا اتكسفت أطلُب الباقي وقُلت في بالي مِشْ مِسْتاهلة. أَخَدْت التَّذكرة ومْشِيت وِسْط زحمة المحطّة، وقَرَّرْت أَطَلَّع سِيجارة وأَوَلَّعْها وأَشْرَبْها قبل ما أَرْكَب القطر. فِضِلْت آخُد أنْفاس من السِّيجارة لِحَدّ ما قَرَّبْت من الباب اللي بِيْوَدِّي على أَرْصِفِة القُطُورات. عند مكتب معاون المحطّة، لَمَحْت، وَيَالَدَهْشِتي، كَرَم مِطَاوِع وسُهير المُرْشِدي قاعدين في وِشِّي، وزميل شُغْل من المُدَرِّسين المُساعْدين قاعِد ضَهْرُه ليَّا. كرم مطاوع كان قاعِد لِبَرَّه جنْب الباب، فقام مِن مكانُه وابتدى يِمْشي ناحيتي، وأنا مش مِسْتَوْعِبة إنُّه جاي علشاني أنا. لَقيتُه بِيْسَلِّم عليَّا بإيدُه وبِيْقُول لي كلام فَخِيم بالعربيّة الفُصْحَى، فأنا ردِّيت عليه برضُه بالفُصْحَى وأنا مُنْدَهِشة، وسُهير المُرشدي ابْتَسَمِت في مكانها بصَمْت. الزَّميل ساعتها اتدَوَّر ناحيتي، وابْتَسَم هوَّ كمان ابْتِسَامة عَالِمَة لمَّا لَمَح السِّيجارة. كرم مطاوع خلَّص التَّحيّة والكلام ورِجِع لِمَكانُه، وأنا كُنْت وَصَلْت لِلْبَاب، وشُفْتِنِي مِن بعيد وأنا بْيَبْتَلِعْني نور الشَّمْس المُشْرِقة على الأَرصِفة، وصحيت من الحلم.




Thursday, November 26, 2020

ستة وعشرين نوفمبر 2020 - حلم المطعم

 حلمت إني بامشي في شارع زحمة، وقرَّرْت أدخُل مطعم آخد حاجة سريعة. المطعم أجواؤه كانت فخيمة، وكراسيه كانت معمولة من المعدن المشكل (فيرفورچيه). مُعْظَم الطَّرابيزات كانت زحمة، لكن لقيت كُرسي قُرْب طرابيزة فَرَداني فقرَّرْت أحجزهم ليَّا. على ما وصلت لهم اتْغَيَّر توزيع الناس ولقيت الكرسي جنب طرابيزة قاعد عليها شباب ورجالة، فقرَّرْت أسحب الكُرسي وأقعُد بعيد عنهم، لكن مبقيتش عارفة لمّا أطلُب الحاجة هاتِتْحَطّ على إيه. ماهتميتش وقلت لما يجي وقتها يحلَّها الحلَّال، وندهت للنادل عشان أقول له هاطلب إيه. في وسط الزَّحمة جالي بسرعة وقال لي على الحاجات اللي في المينيو، فطلبت قهوة وصوص وحاجة كمان مش فاكراها. راح علشان يشوف الطلب ويتابع باقي زباين المطعم، وابتديت أنا أتأمِّل في الناس والدِّيكورات حواليَّا. فجأة حسيت إن الجوّ بقى زحمة بزيادة وكلّ شويّة الزّحمة تْزُقِّني بعيد عن المكان اللي كنت ناوية أقعُد فيه، فقرَّرْت أطلع أقعُد برّة قُدَّام المطعم على أي طرابيزة من الطَّرابيزات الخارجية. وأنا واخدة قهوتي والصُّوص والحاجة التالتة وماشية بيهم لِبَرًّة، لَمَحْت على طرابيزة بطاطس مِحَمَّرة شكلها ظريف، فقررت إني أطلب ده لما أستقرّ في جلستي. طِلِعْت برّة، لقيت طرابيزات تشبه اللي باشوفه على القهاوي، وكُلّها تقريبا قاعد حواليها رِجَّالة كُبار بيشربوا شاي وقهوة وسجاير وشيشة وبْيِتْفَرَّجوا على ماتش. ملقيتش مكان ليا لوحدي، فقرَّرْت أقعد على أيّ كُرسي فاضي وأَقَرَّب من أيّ طرابيزة علشان أحُطّ قهوتي عليها. الرجالة ماهتموش يبصُّوا لي بتدقيق؛ يدوب لمحوني وأنا باقعد ورِجْعوا يْرَكِّزوا مع الماتش. تَنَفَّسْت الصُّعَدَاء وقلت كده أقدر أقعُد من غير ما أحِسّ بالغرابة وأَكَمِّل شرب القهوة والنقنقة بدون حرج، لكن كان صعبان عليا قوي إني مش قاعدة في الأجواء الأنيقة اللي جُوَّة ولا على الكراسي المعدن اللّي باحبَّها. فكّرت إني أقوم تاني أشوف يمكن يكون فيه مكان فِضِي، فَرُحْت ناحية المطعم، لقيت إنّ المدخل أصبح ضلمة، وإنّ فيه حمّام قُدَّام الباب. قلت ممكن أدخل أغسل إيديّا مَطْرَح الصُّوص بسّ لقيت الحمّام ملهوش جدران ويدوبك متسور بعتبة ارتفاع طوبتين، وكلّ شيء جوّاه مكشوف لِلْعَيَان، مع إن حيطانه ومرايته ورخامه كانوا شيك جدّا وفخمين. قلت إيه المشكلة أنا هاغسل إيديّا بس، لكن أول ما دخلت حسّيت إن كل اللي هايعدّي هايتوقّع إنه يتفرّج على ما هو أكثر، فصرفت نظر وخطّيت العتبة لبرّة واتْوَجِّهت ناحية باب المطعم، وصحيت من الحلم.


Saturday, November 21, 2020

واحد وعشرين نوفمبر 2020 - حلم الكاتاتون

 حلمت إنّي في عمارة كبيرة ليها أسانسير، وإنّي في دور من الأدوار العالية في شقة فيها أُوَض كتير، وناس كتير، وأنا في حالة فقدان تام للقدرة على التفاعل مع ما حولي. كنت زيّ المُغمَى عليها، بس عينيّا مفتوحة؛ شايفة كلّ اللي حواليّا، بسّ مش قادرة - ولا راغبة - لا أتحرّك ولا أتكلِّم ولا حتى أرمش بعينيّا. النّاس اللي في الشقة حواليّا في الأوّل كانوا قلقانين وفاكرينّي موتت، وبعدين لمّا حاولوا يشيلوني مرّة ورا مرّة ولقوني تقيلة وعينيّا مفتوحة ابتدوا يتهامسوا بينهم إنّي أكيد باتدلّع ومش مَيِّتة ولا مُصابة بحاجة، وإنّ لو هزّوني بشدّة أو رموني على الأرض هالحق نفسي وأفوق. أنا سامعاهم وباحاول أتحرّك فعلا لكن كل أطرافي سايبة، وعينيّا بسّ بتراقب من غير ما تتحرّك ولا تِرْمِش. ابتدى بعضهم فعلا يشيلني ويرميني على الأرض، فأقع على جنبي وماتقلبش، فيشيلوني تاني ويجرّبوا يرموني على كرسي، فأقعد مايلة، فيجرّبوا تالت ويشدّوني يجرجروني حوالين طرابيزات وعلى الأرض بين الأُوَض، فأتألم بس مقدرش أفتح بُقِّي. بدأت أنا نفسي أشكّ إني باتدلع، لإني كنت مُدرِكة لكلّ اللي بيحصل، لكن مفيش عندي أي قدرة إنّي أحاول أدِّي أوامر لأطراف جسمي تتحرّك، وبدا لي إني مُسْتَسيغة اللي بيحصل وباتعمِّد أقاوم القدرة على الحركة عشان يفضلوا مُفترضين إنّي مَيِّتة صاحية وييأسوا من إنّي أفوق. قرّر بعضُهم فجأة إنهم يشيلوني ويحطّوني في الأسانسير، ويسيبوه ينزل بيّا لوحدي ويشوفوا هايوصل لفين. جوة الأسانسير شُفْت شاب لطيف أعرفه، حاول يشيلني وشالني شويّة فعلا، لكن في الآخر تِعِب ورَكَنِّي على جنب، وفِضِل معايا لحد ما الأسانسير وقف. خرج هو، وحسّيت أنا بقوّة خفية بتجُرِّني برّة الأسانسير وتنَزِّلني على سلالم رخام، لحدّ ما خرجتني من باب العمارة، وصحيت من الحلم.

Saturday, October 24, 2020

خمسة وعشرين أكتوبر ٢٠٢٠ - حلم الورقة

حلمت إني في مكان حكومي ما ومفروض أروح يا آخد كتاب يا أسلّم كتاب لدار كتب، فموظف جاب لي عريضة كبيرة قد صفحة جورنال وقال التفاصيل كلها هنا بس لازم تبصمي آخر الورقة استكمالا للإجراءات قبل ما تروحي، وهاتروحي "مكتبة الوثائق"، سألته بعيدة دي؟ قال آه جدا يجي ست ساعات. قلت أنجز نفسي فبصمت آخر الورقة من غير ما أدقق، وخدتها ونزلت بسرعة فتحت تطبيق أوبر وطلبت عربية وكتبت جهة الوصول زي ما الموظف قال لي. الشارع شكله كان وسط بلد وزحمة وبنيان عالي حديث على مباني صفرا، بس عربية أوبر جت بسرعة وركبت. فتحت الورقة قلت أبص عالتفاصيل بقى مدام الطريق طويل، وبقيت مستغربة ازاي سوّاق أوبر وافق كده من غير مقاوحة على مسافة بعيدة زي دي، بس قلت يمكن عاوز يخرج من زحمة وسط البلد. فردت الورقة لإنها كانت مطّبقة على أربعة زي الجرايد، ولقيتها كبيرة قوي أكبر حتى من حجم ورق الجرايد، وكانت كلها حمرا وكل المكتوب عليها بالأسود. قلت أستقرا العنوان عشان أتأكد إني رايحة المكان الصح، لقيت مكتوب ببنط كبير "شركة الزيوت وتكرير المواد البترولية". الله! فين الكتب؟ أعاين باقي الورقة على أمل ألاقي تفاصيل عن المكان اللي رايحاه والكتاب اللي مفروض أسلّمه أو أستلمه، ألاقيها متقسمة زي تقسيمة الجرايد، بأخبار متفرقة الطول والأهمية حسب مكانها في الصفحة، وكلها صعبة القراية عشان اللونين الأحمر والأسود. قلبت الوش التاني لقيت أخبار جرايم وحوادث! فضلت أقرا شوية بصعوبة، وبعدين دوّرت على بصمتي لقيتها في ديل الصفحة بالحبر الأزرق. رفعت راسي باحاول أفتكر هو أنا المفروض أروح فين: دار الكتب والوثائق القومية والا دار المعارف والا مكتبة مصر؟ آخر ما تعبت من محاولة التذكر قلت خلاص هو أكيد سوّاق أوبر هاينزّلني في المكان الصح بما إني ادّيتله العنوان أول ما نزلت من المصلحة. بعدين خفت أكون اتلخبطت وادّيتله عنوان غلط، بس رجعت فكرت إن سبق السيف العذل، وصحيت من الحلم.

Monday, September 14, 2020

أربعتاشر سبتمبر ٢٠٢٠ - حلم الحَجَر

حلمت إني قاعدة في أنتريه بيتنا، وكل شوية واحد/واحدة من دفعة 37- اللي درستلهم ولسه متخرجين يجي يفتح معايا كلام عشوائي لحدّ ما أتحمّس لسياق الحديث وبعدين فجأة يوطّي جنب ودني ويهمس: "لو سمحتي عينيلي الحَجَر ده لحد ما يخلص التفتيش" ويقوم دافس ديسك مدوّر بين تنايا الكراسي ويمشي! التفتيش ده يتضح إنه الست اللي بتنضّف، واللي أكيد هاتيجي في لحظة تقلب الأنتريه، وقبل ما تقرّب من مكان ما أنا قاعدة صحيت من الحلم.

Tuesday, August 18, 2020

تسعتاشر أغسطس 2020 - حلم الأنقاض

 حلمت إني في مبنى الجامعة وعندي محاضرة باشتغل في آخرها. خلصت، وطالعة من القاعة عشان أروح على محاضرة تانية في قاعة تانية. أنا بقى المفروض باجي الجامعة وباجيب معايا كل جِزَمي (أحذيتي يعني) واسيبهم على باب قاعة المحاضرات وآخدهم وأنا خارجة عشان لما أروح قاعة تانية أسيبهم برة برضه. طلعت من قاعة المحاضرات دي لقيت المبنى برّة متكسّر والسقف متكسر والحيطان والأرض تحوّلوا لأنقاض وحديد تسليح، وعُمّال بُنا شغالين في التكسير عشان قال إيه بيجدّدوا المبنى. اتخضّيت، لإني طلعت لقيت هَدَد تحت رجلي على عتبة القاعة، ومش عارفة هاتنقِل للقاعة التانية عشان المحاضرة التانية ازّاي، والأنكى إن الأنقاض جت على جِزَمي، ومبقيتش عارفة حد أخد جزمة منهم والا يكونوا باظوا والا إيه. فضلت أقلِّب في الجِزم وشايفة الولاد بيتنقلوا ويتنطّطوا بين الأنقاض بحذر مشوب بالسخرية عشان يروحوا القاعة التانية، كل ما ألاقي فردتين جزمة أنفّضهم وأقيسهم عشان أتأكد إنهم لسّه زيّ ما همّ. لقيت كلّه تمام ما عدا جزمة واحدة كان فيها فردة وسعت عن التانية. لبستها كيفما اتفق وابتديت أتحرّك بحذر بين سلالم وحديد مكسّرين وأنقاض متباينة الارتفاع، لحد ما وصلت القاعة التانية. خلّصت المحاضرة وجيت أطلع متوقّعة إنّي هاعافر مع نفس المنظر الخراب، لقيتنا بنخرج من باب تاني على منظر خارجي. اللي ماسكين الشغل بقى أدركوا إنّه ازاي نبتدي تكسير في وسط اليوم الدراسي ونسيب الأساتذة والطلبة شغّالين وسط أنقاض، فغيروا أماكن الدخول والخروج، ولقيت الوضع خارج القاعة أفضل نسبيا؛ مفيش هَدَد، وفيه شريط نجيلة بطول المبنى، وقطط صغيرة بتلعب، وصحيت من الحلم.

Saturday, August 1, 2020

أول أغسطس 2020 - حلم الجواز

حلمت إني عايشة في كوخ على جبل، عبارة عن أوضتين، مع راجل عجوز وراجل أصغر مع مراته. العجوز بينام في أوضة والكوبل بيناموا في أوضة، وأنا بانام على مسطبة. عشان آخد أنا أوضة العجوز وينام هو على المسطبة، لازم أتجوز، فالمفروض إني مقبلة على مشروع جواز، هايتم في الكنيسة. عشان مشروع الجواز يتم، لازم أحقق شوية متطلبات، منها إني أنشر عشرين بحث، عشرة منهم ياخدوا تقييم من ١٠ على منصة بحثية معروفة، والعشرة التانيين ياخدوا على الأقل من ٨. منها كمان إني ألفّ حوالين الكوخ بالليل علشان أوصل لمدخل معين من ناحية تانية. فعلا لمّا الليل ليّل خرجت من الكوخ وابتديت ألفّ حواليه، لقيتني ماشية على ممر صخري صغير جدا على يمينه وشماله هِوّ ضلمة، فكمّلت مشي وأنا مرعوبة من المنظر وقسوة الصخر تحت رجليّا، لكن وصلت للطرف التاني من الكوخ ودخلت. فضلت بعدها أجمّع ليستة الأبحاث وأحاول أنقّحها عشان تستحق التقييم العالي. يوم الفرح، المفروض والقسّيس بيعقد القران يتم استعراض قائمة الأبحاث وتقييمها على المنصّة لايف. وقفت أنا والعروسة (أيوة كنت في الحلم راجل) قدام القسّيس وهو بيقرا كلمات العقد واحنا بنردد وراه، والشاشة ابتدت تشتغل. المعازيم اتلموا حوالين الشاشة عشان يشوفوا التقييمات، وأنا يدوب كنت لامحة طرف من الشاشة، بتتعرض فيه الأرقام تباعا جنب عناوين الأبحاث: ٢، ٢، ٢. أُسقِط في يدي وقلت الجوازة هاتتفشكل ومش هاتحصّل على الأوضة، لكن العروسة فضلت ساكتة ماعترضتش، وخلص الفرح. جيت أدخل الكوخ لقيت العجوز نايم على المسطبة، والكوبل منتشرين في طول الكوخ وعرضه وزاحمين المكان. قلت لعروستي أنا هافضل صاحي للفجر أشتغل في حاجات وتضبيطات للأبحاث عشان أحسّن التقييم، علّهم على الفجر يخرجوا لأشغالهم وأقدر أنا أحتل الأوضة التانية وأنام. على الصبح كنت باتطوح، لكن الراجل بس هو اللي خرج وفضلت الست بتاعته مع الست بتاعتي يتكلموا ويحكوا. حاولت أتسلّل للأوضة علشان أنام شوية لكن ضميري نقح عليا علشان محققتش كل المتطلبات اللي تخليني أستحق النومة المرتاحة، فقمت، وصحيت من النوم 

Friday, June 26, 2020

ستة وعشرين يونيو 2020 - حلم ليلة العيد

حلمت إننا صابحين يوم عيد في بيتنا، وأحمد أخويا موجود. أخويا قرر إنه ينزل يشوف مخبز فاتح يجيب عيش، وأنا بافكّر إنه أكيد نسي أماكن المحلّات ومفكّرش يسأل حد فينا ويستدلّ. غاب خمس دقايق ورجع بمخبوزات باردة قليلة، وسابها من سُكات وطِلع اختفى في أوضته. قرّرت أنا إنّي أنزل أشوف إيه المحلّات الفاتحة، وأشتري عيش ومكسرات: فول سوداني زي ما ماما عاوزة عشان تعمل حاجة حلوة، ولوز وكاچو للتسالي. طلعت من بيتنا، لقيت الدنيا ضلمة وخاوية وكإننا ف نص الليل. استغربت وخفت، لكنّي كنت متأكدة إنّنا في صباح العيد. لوهلة مابقيتش عارفة أتحرّك في اتّجاه المنطقة والا اتّجاه مزلقان السّكّة الحديد (بيتنا جنب سكّة حديد). إحساس التّوهان والاستكشاف كان غريب لإني المفروض حافظة المنطقة وأماكن المحلات. مشيت الأول في اتجاه الداخل، أدوّر على مخبز فاتح. لقيت واحد واتنين حاطّين أكياس عيش فينو طازة سخنة على الكاونترات، لكن موقفتش أجيب وقرّرت أكمّل استكشاف، واستغربتني لكن برضه كمّلت. وأنا ماشية بحذر، حسيت إن فيه ناس بتتسلل في الضلمة ورا واحد، شكّيت إنّه أنا، وخفت، لكن برضه فضلت مكمّلة حركة. فجأة لقيت شاب بيتقتل قدامي من الناس اللي بيتسحّبوا دول. اترعبت، وابتديت أرجع أتحرك تاني في اتجاه مزلقان السكة الحديد. حسّيت بيهم ورايا وإنّ الدّور عليّا، والرُّعب اتمكِّن مني ولقيتني بافوِّت المخابز اللي عدّيت عليها. فضلت تايهة شوية لحدّ ما أخيرا شفت المزلقان، وافتكرت إنّ كان فيه محل مكسّرات مشهور قدامه. باتلفّت لقيت المحل فعلا واجهته الخشب الفخمة نص مقفولة، والعمال واقفين بيتندّروا برّة علشان احنا يوم العيد والحركة بطيئة. أوّل ما شافتني البيّاعة دخلت المحل هاشّة باشّة وبتسألني عاوزة إيه. قلتلها كذا وكذا وكذا ربع ونصّ ونصّ. لقيتها بتحنتف أكياس نايلون على الميزان علشان توزن عليها المكسّرات، ولسّه بتوزن اللوز قامت فجأة سايبة الكيلة وماشية. أنا وقفت محتارة هي راحت فين وهايقفلوا والا إيه. شويّة ولقيت كيس بيتحطّ في إيدي فيه مشترواتي، فمشيت أروح. أوّل ما غابت السّكّة الحديد عن عيني ودخلت شارعنا لقيت شلّة القتالين واقفين بيتناقشوا. اتسحَّبت من جنبهم، ونسيت خالص المخابز والعيش، ودخلت البيت.فتحت الكيس علشان أطلّع لماما الحاجات، لقيت البيّاعة محطِّتش الكاچو. فكّرت أنزل تاني أقول لها فين الكاچو، لكن افتكرت شلّة القتالين، والضَّلمة، فصرفت نظر، وصحيت من الحلم.

Wednesday, May 13, 2020

تلاتشر مايو 2020 - حلم الهدايا

حلمت إني ماشية في غيط باباشر شغل يخصّ محاصيل و مزروعات، وبعدين جه حد يقول لي جايلك هدية من واحد صديق. رحت أشوف، عشان في الحلم كان معايا خبر إن الصديق ده هايبعتلي شال. فيما يشبه الد ّوار دخلت، لقيت تلات علب كبيرة ملفوفة بشرايط سلوفان. فتحت أول علبة متوقعة الشال، لقيت بلوزة متطبقة في ورق تغليف هدوم من المتكلف بتاع المحلات الغالية، وتحتها بنطلون متطبق في نفس الورق. طلّعتهم من الورق عشان أعاينهم في النور. البلوزة كانت نقشتها هادية وراقية، والألوان كلها كريمات في بيج في كاكي. استغربت، وفتحت العلبة التانية لقيت لفّة وكارت جواب. الكارت بيقول إن فيه حد موصّي الصديق ده إنه يشتري الحاجات دي بالنيابة ويبعتها لي. اللفّة التانية كان فيها بالطو بنّي، لبسته أجربه، وكان أحلى إحساس بالدفا والاحتواء حسيته في حلم أو علم. فتحت العلبة التالتة. كانت علبة رفيعة وكبيرة، وطلعت هي الشال؛ حاجة كشمير فخيمة كده تليق بالأمرا. استغربت من كل الحاجات دي ومن ضبطة المقاسات، وفتحت التليفون أبعت لصديقي أشكره وأسأله مين بعت باقي الحاجات،
وصحيت من الحلم.

Tuesday, April 21, 2020

واحد وعشرين أبريل 2020 - حلم الممشى

حلمت إن مات ليا حد، وفيه صديق عزيز جاي ياخدني عشان نروح الدفن. لبست فستان إسود قصير وعليه بالطو إسود وأنا متأثرة جدا وماسكة نفسي بالعافية. رحنا قابلنا مجموعة ناس كإنهم أجانب في بهو أوتيل، واتكلمنا شوية عن إنهم أول مرة يزوروا القاهرة، ولازم يشوفوا حاجات معينة. اتفقنا نطلع رحلة نيلية من الأوتيل، وعشان نوصل الباخرة النيلية طلعنا سلالم الأوتيل، اللي كانت واخدة قوس وعريضة وفخمة. وصلنا لبهو بيطل على المخرج، وخرجنا وشفت النيل ممتد قدامي، بس الجو كان عاصف ورمادي، والنيل كان كإنه بحر هايج وأمواجه كبيرة. مشينا في ممر ممتد بين الأوتيل والنيل وطالع طلوع، وفيه مراكب راسية على اليمين. كنا بنتكلم عن إنه دي مش أول مرة نطلع فيها رحلة نيلية في جو عاصف كده، وكل مرة الموج كان عالي بس كنا بنرجع بسلام، وأكيد ريّس المركب فاهم هو بيعمل إيه، وأكيد المركب متصممة بحيث مابيحصلهاش حاجة. لما وصلت لأعلى نقطة في الممر وخلاص هانركب، شفت الموج العالي كإنه حوالينا، وافتكرت طلعات فاتت، وقررت إني مش هاروح المرة دي وهاسيب صديقي يطلع معاهم لوحده. من غير محايلة كتير هم طلعوا وأنا رجعت لأوضة في الأوتيل أفكر وأندم إني ماطلعتش معاه عشان أشاركه مصيره، وبافكر إنه زمانه مفكّرني ندلة. بعد شوية كتير طلعت أمشي تاني في الممروأتفرج على الناس بتلعب طاولة وهم ملمومين حوالين طرابيزات خشب مستطيلة. شوية وشفت صديقي مع الأجانب راجعين وبيدردشوا، وصحيت من الحلم.

Friday, March 27, 2020

سبعة وعشرين مارس 2020 - حلم اللّمة

حلمت إن عيلة ماما كلهم في شقة طنطا متجمعين، عدا عيلة خالو حمادة اللي قال لها انهم هايجوا المسا، وتيتا بتشرف على عزومة غدا. بعد ما كلّنا اتغدينا، كل عيلة دخلوا ناموا ف أوضة، وسبحان الله الأوض كفّت كل الناس، بس تيتا كانت حاطّة فرن صغير في كل أوضة فيه حاجة بتتخبز لسهرة المساء. على المغرب كده خالو حمادة وعيلته وصلوا، وعمر ابن خالي بالذات كان طويل قوي وانا باسلم عليه. لما قعدوا في أوضة التلفزيون تيتا ابتدت تقول لي أنا ومنى إننا بالراحة كده نطلّع الأفران اللي شغالة على خبز الحاجة من أوض النوم من غير ما نصحّي الناس النايمين. ابتدينا نعمل كده واحنا خايفين الدوشة تصحّي حد، بس نجحنا في الآخر نطلّع كل الأفران ورصّيناها في الطرقة بتاعة المطبخ، وابتدينا تحت إشراف تيتا نطلّع المخبوزات ونرصّها في حاجات للتقديم، وتيتا واقفة في المطبخ بتعمل مشروبات. شويّة والهدوء المغربي بتاع شقة تيتا بتاع وقت النوم ده ابتدى يتملي بأصوات الناس اللي بتصحى وتسلّم على بعض، وصحيت من الحلم.

Friday, February 14, 2020

أربعتاشر فبراير 2020 - حلم السواقة

حلمت إني في مكان واسع زي ما يكون جراج كبير مفتوح، وصديق ليا راكب عربية فخمة جدا وجديدة والعربية تبقى ملكه. أنا راكبة ورا، وباراقب صديقي وهو بيسوق عشان مفروض أقرر إن كنت أتعلم سواقة وإلا لأ. احنا بنلفّ الطرقات بتاعة الجراج، وعربيات كتير راكنة يمين وشمال في كل ممر نمشي فيه، وكل ما يجي مطبّ ياخده بمنتهى السلاسة. في الآخر خالص باقول له خلاص هاجرب أسوق أنا، بس مش على عربيته الفخمة عشان مخبطاش لو خدت مطبّ غلط، فنزلنا ننقّي عربية تمرين سواقة، وصحيت من الحلم.

Thursday, January 23, 2020

تلاتة وعشرين يناير 2020 - حلم الاحتلال

حلمت إن فيه جيش مرتزقة بيحتل مدينة بعيدة ويسيطر على كل المرافق، ومجموعة من القوات الخاصة المقاومة في هذه المدينة بتتنكّر في لبس الجيش ده وتمشي في الشوارع وراهم، وأنا في مكان ما ماسكة شعلة زي بتاعة الأوليمبياد وباتواصل معاهم لتوجيههم. أفراد القوات دي بيوصلوا واحد من الأماكن اللي مسيطر عليها الجيش، وبيحاولوا يندمجوا انتظارا للحظة مناسبة، لكن في نقطة بعيدة من المدينة فيه ستّ بتكشفهم لما بتلاحظ اتصالات بينهم وبيني، فبتحاول تبلّغ المكان اللي همّ فيه بجهاز واي فاي، بس انا باحاول أعطلها وأكلّمهم بالتليفون، لكن الاتنين الضباط اللي متزعمين المجموعة في أوضة بيبوسوا بعض عشان يعملوا تمويه (أو يجوز بجد عن حبّ) ومش سامعين تليفوني، وصحيت من الحلم.

Tuesday, January 14, 2020

أربعتاشر يناير 2020 - حلم السلسلة

حلمت إني أنا ومشرف الدكتوراه بتاعي على شطّ بحر مع مجموعة طلاب صغيرين
والدنيا غايمة، وفيه عمود طويل على الشطّ فيه سلسلة سميكة، زي مايكون صاري مركب بس قديم. السلسلة مضمومة على العمود ونازلة على الارض عاملة شبه دُوّيرة على الشط، واحنا محصورين فيها. الجوّ اتحسن شويّة وابتدى يبقى فيه بوادر شمس، فمشرفي مسك طرف السلسلة وشدها عشان يوسع محيط المكان اللي هي محددّاه، وكان لازم حدّ من الناحية يشدّها عمودي عليه، فواحد صغير بيشدها ويجري وهو فرحان، وأنا عيني عالعمود، فلاحظت إن طرف السلسلة اللي بيشدها الولد له نهاية ولو استمرّ في الشدّ الطرف ده هايطلع من الحلقة اللي معلّقة السلسلة في آخر العمود. فضلت أصرخ وأجري عليه وأقول له كفاية السلسلة هاتفصل من العمود! وصحيت من الحلم.