Thursday, November 26, 2020

ستة وعشرين نوفمبر 2020 - حلم المطعم

 حلمت إني بامشي في شارع زحمة، وقرَّرْت أدخُل مطعم آخد حاجة سريعة. المطعم أجواؤه كانت فخيمة، وكراسيه كانت معمولة من المعدن المشكل (فيرفورچيه). مُعْظَم الطَّرابيزات كانت زحمة، لكن لقيت كُرسي قُرْب طرابيزة فَرَداني فقرَّرْت أحجزهم ليَّا. على ما وصلت لهم اتْغَيَّر توزيع الناس ولقيت الكرسي جنب طرابيزة قاعد عليها شباب ورجالة، فقرَّرْت أسحب الكُرسي وأقعُد بعيد عنهم، لكن مبقيتش عارفة لمّا أطلُب الحاجة هاتِتْحَطّ على إيه. ماهتميتش وقلت لما يجي وقتها يحلَّها الحلَّال، وندهت للنادل عشان أقول له هاطلب إيه. في وسط الزَّحمة جالي بسرعة وقال لي على الحاجات اللي في المينيو، فطلبت قهوة وصوص وحاجة كمان مش فاكراها. راح علشان يشوف الطلب ويتابع باقي زباين المطعم، وابتديت أنا أتأمِّل في الناس والدِّيكورات حواليَّا. فجأة حسيت إن الجوّ بقى زحمة بزيادة وكلّ شويّة الزّحمة تْزُقِّني بعيد عن المكان اللي كنت ناوية أقعُد فيه، فقرَّرْت أطلع أقعُد برّة قُدَّام المطعم على أي طرابيزة من الطَّرابيزات الخارجية. وأنا واخدة قهوتي والصُّوص والحاجة التالتة وماشية بيهم لِبَرًّة، لَمَحْت على طرابيزة بطاطس مِحَمَّرة شكلها ظريف، فقررت إني أطلب ده لما أستقرّ في جلستي. طِلِعْت برّة، لقيت طرابيزات تشبه اللي باشوفه على القهاوي، وكُلّها تقريبا قاعد حواليها رِجَّالة كُبار بيشربوا شاي وقهوة وسجاير وشيشة وبْيِتْفَرَّجوا على ماتش. ملقيتش مكان ليا لوحدي، فقرَّرْت أقعد على أيّ كُرسي فاضي وأَقَرَّب من أيّ طرابيزة علشان أحُطّ قهوتي عليها. الرجالة ماهتموش يبصُّوا لي بتدقيق؛ يدوب لمحوني وأنا باقعد ورِجْعوا يْرَكِّزوا مع الماتش. تَنَفَّسْت الصُّعَدَاء وقلت كده أقدر أقعُد من غير ما أحِسّ بالغرابة وأَكَمِّل شرب القهوة والنقنقة بدون حرج، لكن كان صعبان عليا قوي إني مش قاعدة في الأجواء الأنيقة اللي جُوَّة ولا على الكراسي المعدن اللّي باحبَّها. فكّرت إني أقوم تاني أشوف يمكن يكون فيه مكان فِضِي، فَرُحْت ناحية المطعم، لقيت إنّ المدخل أصبح ضلمة، وإنّ فيه حمّام قُدَّام الباب. قلت ممكن أدخل أغسل إيديّا مَطْرَح الصُّوص بسّ لقيت الحمّام ملهوش جدران ويدوبك متسور بعتبة ارتفاع طوبتين، وكلّ شيء جوّاه مكشوف لِلْعَيَان، مع إن حيطانه ومرايته ورخامه كانوا شيك جدّا وفخمين. قلت إيه المشكلة أنا هاغسل إيديّا بس، لكن أول ما دخلت حسّيت إن كل اللي هايعدّي هايتوقّع إنه يتفرّج على ما هو أكثر، فصرفت نظر وخطّيت العتبة لبرّة واتْوَجِّهت ناحية باب المطعم، وصحيت من الحلم.


No comments:

Post a Comment