Friday, November 27, 2020

سبعة وعشرين نوفمبر 2020 - حلم المحطّة

 حلمت إنّي رايحة أَقَدِّم في مسابقة للتَّمثيل المسرحي الإذاعي، وامتحنت ورُحْت لمكتب مُدير الإذاعة علشان أقابله وأعرف منُّه رأيه. دخلت المكتب فلقيت المدير مشغول، وكان بيحاول يَسْتَجْمِع أفكارُه علشان يفتكر أنا مين ويردّ عليّا بإيه، لكن سكرتيرتُه فتحت الباب لمجموعة مُمَثِّلين ابتدوا يدخلوا ويتجمَّعوا حوالين طرابيزة مستطيلة كبيرة تشبه طرابيزات القراءة الأولية لعمل فني (table read). حسِّيت إن الجوّ زحمة وفيه شغل لازم يبتدي فاستأذِنْت المدير وقُلْتِلُه إنّي هاجيله في وقت تاني. هزّ راسه مُتَفَهِّما وقال متقلقيش النتيجة هتكون تمام، وبعدين اتَّجه ناحية المجموعة، وخرجْت أنا والسكرتيرة قَفَلِت الباب ورايا. لقيتني بعدها في مْحَطِّة قطر واقفة في طابور علشان أحجِز تذكرة تْرَجَّعْني لمكان ما جيت، وكنت باشوف النّاس قُدَّامي بْيِحْجِزوا التّذاكر ويسألوا عن التكلفة فالمُوظَّفة تقول لهم السِّعر كام، وبعدين تِطْبَعْلُهُم التَّذاكر من غير ما تاخد فلوس. لمَّا جِهْ دوري قُلتلها أنا رايحة فين وقالت لي إنّ التَّكلفة مِيتِين وتسعين جنيه، فطَلَّعْت محفظتي علشان أدفع، وهِيَّ استغربِت إنِّي هادفع وقالت مُمكن ماتدفعيش. أنا أصرِّيت أَدْفع وطَلَّعْت تُلْتُمية جنيه، خَدِتْهُم كُلُّهُم وطَبَعِتْ لي التَّذكرة إلكترونيّة، وأنا اتكسفت أطلُب الباقي وقُلت في بالي مِشْ مِسْتاهلة. أَخَدْت التَّذكرة ومْشِيت وِسْط زحمة المحطّة، وقَرَّرْت أَطَلَّع سِيجارة وأَوَلَّعْها وأَشْرَبْها قبل ما أَرْكَب القطر. فِضِلْت آخُد أنْفاس من السِّيجارة لِحَدّ ما قَرَّبْت من الباب اللي بِيْوَدِّي على أَرْصِفِة القُطُورات. عند مكتب معاون المحطّة، لَمَحْت، وَيَالَدَهْشِتي، كَرَم مِطَاوِع وسُهير المُرْشِدي قاعدين في وِشِّي، وزميل شُغْل من المُدَرِّسين المُساعْدين قاعِد ضَهْرُه ليَّا. كرم مطاوع كان قاعِد لِبَرَّه جنْب الباب، فقام مِن مكانُه وابتدى يِمْشي ناحيتي، وأنا مش مِسْتَوْعِبة إنُّه جاي علشاني أنا. لَقيتُه بِيْسَلِّم عليَّا بإيدُه وبِيْقُول لي كلام فَخِيم بالعربيّة الفُصْحَى، فأنا ردِّيت عليه برضُه بالفُصْحَى وأنا مُنْدَهِشة، وسُهير المُرشدي ابْتَسَمِت في مكانها بصَمْت. الزَّميل ساعتها اتدَوَّر ناحيتي، وابْتَسَم هوَّ كمان ابْتِسَامة عَالِمَة لمَّا لَمَح السِّيجارة. كرم مطاوع خلَّص التَّحيّة والكلام ورِجِع لِمَكانُه، وأنا كُنْت وَصَلْت لِلْبَاب، وشُفْتِنِي مِن بعيد وأنا بْيَبْتَلِعْني نور الشَّمْس المُشْرِقة على الأَرصِفة، وصحيت من الحلم.




No comments:

Post a Comment