حلمت إنّي في عمارة كبيرة ليها أسانسير، وإنّي في دور من الأدوار العالية في شقة فيها أُوَض كتير، وناس كتير، وأنا في حالة فقدان تام للقدرة على التفاعل مع ما حولي. كنت زيّ المُغمَى عليها، بس عينيّا مفتوحة؛ شايفة كلّ اللي حواليّا، بسّ مش قادرة - ولا راغبة - لا أتحرّك ولا أتكلِّم ولا حتى أرمش بعينيّا. النّاس اللي في الشقة حواليّا في الأوّل كانوا قلقانين وفاكرينّي موتت، وبعدين لمّا حاولوا يشيلوني مرّة ورا مرّة ولقوني تقيلة وعينيّا مفتوحة ابتدوا يتهامسوا بينهم إنّي أكيد باتدلّع ومش مَيِّتة ولا مُصابة بحاجة، وإنّ لو هزّوني بشدّة أو رموني على الأرض هالحق نفسي وأفوق. أنا سامعاهم وباحاول أتحرّك فعلا لكن كل أطرافي سايبة، وعينيّا بسّ بتراقب من غير ما تتحرّك ولا تِرْمِش. ابتدى بعضهم فعلا يشيلني ويرميني على الأرض، فأقع على جنبي وماتقلبش، فيشيلوني تاني ويجرّبوا يرموني على كرسي، فأقعد مايلة، فيجرّبوا تالت ويشدّوني يجرجروني حوالين طرابيزات وعلى الأرض بين الأُوَض، فأتألم بس مقدرش أفتح بُقِّي. بدأت أنا نفسي أشكّ إني باتدلع، لإني كنت مُدرِكة لكلّ اللي بيحصل، لكن مفيش عندي أي قدرة إنّي أحاول أدِّي أوامر لأطراف جسمي تتحرّك، وبدا لي إني مُسْتَسيغة اللي بيحصل وباتعمِّد أقاوم القدرة على الحركة عشان يفضلوا مُفترضين إنّي مَيِّتة صاحية وييأسوا من إنّي أفوق. قرّر بعضُهم فجأة إنهم يشيلوني ويحطّوني في الأسانسير، ويسيبوه ينزل بيّا لوحدي ويشوفوا هايوصل لفين. جوة الأسانسير شُفْت شاب لطيف أعرفه، حاول يشيلني وشالني شويّة فعلا، لكن في الآخر تِعِب ورَكَنِّي على جنب، وفِضِل معايا لحد ما الأسانسير وقف. خرج هو، وحسّيت أنا بقوّة خفية بتجُرِّني برّة الأسانسير وتنَزِّلني على سلالم رخام، لحدّ ما خرجتني من باب العمارة، وصحيت من الحلم.
No comments:
Post a Comment