حلمت إني في مبنى الجامعة وعندي محاضرة باشتغل في آخرها. خلصت، وطالعة من القاعة عشان أروح على محاضرة تانية في قاعة تانية. أنا بقى المفروض باجي الجامعة وباجيب معايا كل جِزَمي (أحذيتي يعني) واسيبهم على باب قاعة المحاضرات وآخدهم وأنا خارجة عشان لما أروح قاعة تانية أسيبهم برة برضه. طلعت من قاعة المحاضرات دي لقيت المبنى برّة متكسّر والسقف متكسر والحيطان والأرض تحوّلوا لأنقاض وحديد تسليح، وعُمّال بُنا شغالين في التكسير عشان قال إيه بيجدّدوا المبنى. اتخضّيت، لإني طلعت لقيت هَدَد تحت رجلي على عتبة القاعة، ومش عارفة هاتنقِل للقاعة التانية عشان المحاضرة التانية ازّاي، والأنكى إن الأنقاض جت على جِزَمي، ومبقيتش عارفة حد أخد جزمة منهم والا يكونوا باظوا والا إيه. فضلت أقلِّب في الجِزم وشايفة الولاد بيتنقلوا ويتنطّطوا بين الأنقاض بحذر مشوب بالسخرية عشان يروحوا القاعة التانية، كل ما ألاقي فردتين جزمة أنفّضهم وأقيسهم عشان أتأكد إنهم لسّه زيّ ما همّ. لقيت كلّه تمام ما عدا جزمة واحدة كان فيها فردة وسعت عن التانية. لبستها كيفما اتفق وابتديت أتحرّك بحذر بين سلالم وحديد مكسّرين وأنقاض متباينة الارتفاع، لحد ما وصلت القاعة التانية. خلّصت المحاضرة وجيت أطلع متوقّعة إنّي هاعافر مع نفس المنظر الخراب، لقيتنا بنخرج من باب تاني على منظر خارجي. اللي ماسكين الشغل بقى أدركوا إنّه ازاي نبتدي تكسير في وسط اليوم الدراسي ونسيب الأساتذة والطلبة شغّالين وسط أنقاض، فغيروا أماكن الدخول والخروج، ولقيت الوضع خارج القاعة أفضل نسبيا؛ مفيش هَدَد، وفيه شريط نجيلة بطول المبنى، وقطط صغيرة بتلعب، وصحيت من الحلم.
No comments:
Post a Comment