حلمت إننا صابحين يوم عيد في بيتنا، وأحمد أخويا موجود. أخويا قرر إنه ينزل يشوف مخبز فاتح يجيب عيش، وأنا بافكّر إنه أكيد نسي أماكن المحلّات ومفكّرش يسأل حد فينا ويستدلّ. غاب خمس دقايق ورجع بمخبوزات باردة قليلة، وسابها من سُكات وطِلع اختفى في أوضته. قرّرت أنا إنّي أنزل أشوف إيه المحلّات الفاتحة، وأشتري عيش ومكسرات: فول سوداني زي ما ماما عاوزة عشان تعمل حاجة حلوة، ولوز وكاچو للتسالي. طلعت من بيتنا، لقيت الدنيا ضلمة وخاوية وكإننا ف نص الليل. استغربت وخفت، لكنّي كنت متأكدة إنّنا في صباح العيد. لوهلة مابقيتش عارفة أتحرّك في اتّجاه المنطقة والا اتّجاه مزلقان السّكّة الحديد (بيتنا جنب سكّة حديد). إحساس التّوهان والاستكشاف كان غريب لإني المفروض حافظة المنطقة وأماكن المحلات. مشيت الأول في اتجاه الداخل، أدوّر على مخبز فاتح. لقيت واحد واتنين حاطّين أكياس عيش فينو طازة سخنة على الكاونترات، لكن موقفتش أجيب وقرّرت أكمّل استكشاف، واستغربتني لكن برضه كمّلت. وأنا ماشية بحذر، حسيت إن فيه ناس بتتسلل في الضلمة ورا واحد، شكّيت إنّه أنا، وخفت، لكن برضه فضلت مكمّلة حركة. فجأة لقيت شاب بيتقتل قدامي من الناس اللي بيتسحّبوا دول. اترعبت، وابتديت أرجع أتحرك تاني في اتجاه مزلقان السكة الحديد. حسّيت بيهم ورايا وإنّ الدّور عليّا، والرُّعب اتمكِّن مني ولقيتني بافوِّت المخابز اللي عدّيت عليها. فضلت تايهة شوية لحدّ ما أخيرا شفت المزلقان، وافتكرت إنّ كان فيه محل مكسّرات مشهور قدامه. باتلفّت لقيت المحل فعلا واجهته الخشب الفخمة نص مقفولة، والعمال واقفين بيتندّروا برّة علشان احنا يوم العيد والحركة بطيئة. أوّل ما شافتني البيّاعة دخلت المحل هاشّة باشّة وبتسألني عاوزة إيه. قلتلها كذا وكذا وكذا ربع ونصّ ونصّ. لقيتها بتحنتف أكياس نايلون على الميزان علشان توزن عليها المكسّرات، ولسّه بتوزن اللوز قامت فجأة سايبة الكيلة وماشية. أنا وقفت محتارة هي راحت فين وهايقفلوا والا إيه. شويّة ولقيت كيس بيتحطّ في إيدي فيه مشترواتي، فمشيت أروح. أوّل ما غابت السّكّة الحديد عن عيني ودخلت شارعنا لقيت شلّة القتالين واقفين بيتناقشوا. اتسحَّبت من جنبهم، ونسيت خالص المخابز والعيش، ودخلت البيت.فتحت الكيس علشان أطلّع لماما الحاجات، لقيت البيّاعة محطِّتش الكاچو. فكّرت أنزل تاني أقول لها فين الكاچو، لكن افتكرت شلّة القتالين، والضَّلمة، فصرفت نظر، وصحيت من الحلم.
No comments:
Post a Comment