Wednesday, August 23, 2017

تلاتة وعشرين أغسطس 2017 - حلم الشاتو

حلمت إني رايحة أحضر مؤتمر أو فعالية ما في فرنسا مع زميلة عزيزة من الكلية، وكان المؤتمر ده في مبنى يبدو تاريخي. شايفانا داخلين على بوابته الرئيسية، وكإنه مبنى شبه مستدير. دخلنا المبنى وبدأنا حضور المؤتمر، وبعدين كان لازم أنزل للشارع لأمر ما مش فاكراه. نزلت وبدأت أمشي حوالين المبنى في عكس الاتجاه اللي مشينا فيه علشان نوصل لبوابة الدخول. لقيت إن المبنى قصاده شاتو فرنسي (château) خلاب؛ تحفة معمارية زي قصور الحواديت، حيطانه من طوب بني، ويفصل بينه وبين مبنى المؤتمر نهر واسع، وعلى ضفته الناحية التانية باحة كبيرة خاصة بالشاتو مليانة ناس شكلها حلو وبيتصوروا، وحوالين مبنى الشاتو نفسه أشجار مزهرة بزهور تشبه الزنبق (lily)، ذات ألوانات دافئة رائعة، وأنا شايفة زهور الأشجار دي بمنتهى الوضوح، بِتْلالي في ظلال الشمس اللي بتطلّ من ورا الشاتو؛ شمس برتقالية مدفّية الأجواء، كإنها شمس العصاري في أوائل الخريف. كان المنظر يوحي ببهجة غامرة، استغرقت فيها، وملّيت عينيّا من المنظر على قدّ ما قدرت، وبعدين افتكرت مشواري، فكمّلت اللّفّة حوالين مبنى المؤتمر، وخلّصت المهمة اللي نزلت علشانها، ولقيتني رجعت لنفس الباب اللي خرجت منه. شفت الناس اللي كانت حاضرة المؤتمر بتخرج والأمن مانع أي حد يدخل تاني. افتكرت إني سبت شنطتي جوّه، فاتصلت على زميلتي علشان أقول لها تجيب لي شنطتي معاها، لقيت زميلتي نازلة مع الناس، فخفت وقلت في بالي أكيد خلاص شنطتي اتسرقت، ولسّه مكملتش الخاطرة وماندمجتش في إحساس الضياع ولقيت رجل أمن نازل بالشنطة بيحطها على طرابيزة المفقودات. ردّت فيّا الروح وجريت على شنطتي، لقيتها فاضية والمحفظة اللي فيها فلوسي وكروتي مش موجودة، ولسّه هابدأ أترعب تاني لقيت المحفظة مرميّة على جنب! تنفّست الصُعداء وانبسطت أساريري ولمّيت حاجتي، لقيت زميلتي بتقول لي إنها هاتروّح البيت علشان اتأخرت على جوزها وولادها (كإن البيت ده جنبنا مش في بلد تانية). قلت لصاحبتي سيبك من الكلام ده وتعالي بس أمّا أورّيكي منظر تحفة! شجر ونهر وقلعة وألوان وشمس العصرية، ترفهي عن نفسك نص ساعة. قالت لي آه والله بقالي زمان مخرجتش اتفسحت لنفسي، قلتلها خلاص نتفرج وأصوّرك في الأجواء دي، كفاية كل فسحة بتصوّري الولاد. اتمشينا وبطريقة ما وصلنا لِبَاحة الشاتو،وقفت زميلتي جنب السور اللي بيطلّ على الباحة، وصوّرتها والشجر والقلعة وراها. اكتشفت إن الباحة كانت مليانة عواميد مزخرفة، وبنات بتتمرجح على مراجيح معمولة من الحبال الملفوف عليها عيدان شجر اللبلاب وكل شوية يدخلوا في كادر الصورة، لكن لقطت صورتين مش بطالين. بدأنا نتحرك علشان نمشي، لقينا الدنيا بتشتي والأرض الأسفلتية قدّامنا غرقانة مطر وريحتها معبّقة الأجواء، وضحكنا، وصحيت من الحلم.

Château de Langeais - The closest thing I found to my dream, and close to the Roumer River
شاتو دي لانجي، أقرب ما وجدت لحلمي، وللصدفة تقع قرب نهر رومير

Chateau de Chenonceau
شاتو دي شينونسو

No comments:

Post a Comment