حلمت إني في ساحة خارجية وسط لمة ناس كتير، منهم ناس أعرفهم وناس غريبة. الساحة كانت مليانة كراسي وترابيزات متبعترة في كل حتة من غير نظام. كان فيه واحد ومراته وبنته قاعدين مع بعض، لكن ساعات كان الراجل يدخل لوحده في أوضة في طرف الساحة ويرجع يطلع بعد شوية. في مرة مشيت وراه ودخلت أشوف بيعمل إيه، لقيته قاعد مكتئب وبيكلم نفسه وموش عاوز يطلع يقعد في الساحة، وعاوز يفضل في الأوضة ومراته وبنته هم اللي يجوا معاه. طلعت أحاول أكلم مراته لقيتها مندمجة في زحمة الناس ورافضة إنها تدخل وتتدارى. مبقيتش عارفة أعمل إيه، وفجأة لقيتني سحبت سجادة كانت متطبقة على واحد من الكراسي، وفردتها وسط الكراسي والترابيزات العشوائية في اتجاه القبلة. وقفت على طرف السجادة وأنا واعية تماما بإن الناس حواليا ومش مركزين معايا، أو هكذا كان يبدو، وابتديت أعمل حركات الصلاة بس من غير ما أفتح شفايفي بكلام ولا قراية ولا تلاوة؛ مجرد إني باعمل الحركات من وقفة صامتة ثم انحناءة الركوع ثم القيام ثم السجود ثم الرفع ثم الركعة التانية بنفس الصمت وإطباق الفم. طول الوقت وأنا باصلّي مش مهتمة أعدّ ولا أركز غير في إن مدة كل حركة تتناسب مع ما يجب أن يقال خلالها من قرآن وتسبيح وكلام. في آخر الطقس بقيت بابصّ حواليّا وأنا مش عارفة أنا باعمل كده ليه وإيه فايدته طالما الناس مش مركّزين معايا. لما خلّصت واتلفتّ ورايا لقيت الناس متحلّقين حوالين الراجل ومراته وبنته وبيباركوا لهم على حاجة، والتلاتة كانوا مبسوطين بالمُباركة، وصحيت من الحلم.

No comments:
Post a Comment