Saturday, February 20, 2021

عشرين فبراير 2021 - حلم الجامعة

 حلمت إني طالبة في جامعة في أوروبا، مبانيها قديمة وعريقة. أنا كنت في صف دراسي وسط طلاب كلهم شُقر جدا وعيونهم فاتحة زي الإزاز الشفاف، زيّ ما تكون أصولهم اسكندنافية. كان من الواضح إن ده أول أسبوع في الدراسة، فالأستاذة شرحت باختصار هيكلية المادة وهانشتغل ازاي طول الفصل الدراسي، وبعدين فتحت موضوع للنقاش، وبدأنا نُبدي آراء مختلفة فيه، وأنا كنت متحفظة شوية بما إني الوحيدة تقريبا الغريبة وسطهم. بعد ما خلصنا المناقشة، الأستاذة قبل ما تخرج اقترحت إن كل اتنين في الصف يحاولوا يتعرفوا على بعض ويتصاحبوا، فأنا على استحياء اخترت طالب ورحت أتكلم معاه، ويبدو إنه احنا توافقنا، فاتفقنا نخرج في المساء نشرب حاجة ونتعرّف. فعلا لقيت نفسي بعدها في كافيه وقاعدة معاه بنتكلم ومرتاحين جدا، وحسيت إني معجبة بيه وحابة نتعرّف أكتر. فجأة لقيت إن الوقت مساء، وأنا في أوتوبيس كإنه أوتوبيس الجامعة، وبيتحرّك بينا في اتجاه الحرم الجامعي من خلال طريق بيمرّ في جبل. كنت شايفة من شباك الأوتوبيس إننا بنقرّب على مباني الحرم الجامعي من فوق، لحدّ ما شفتنا داخلين من بوابة الجامعة من فوق وكإن الجامعة كلها في حضن الجبل تحت الأرض ما عدا المداخل. نزلت من الأوتوبيس واتمشيت لحد القاعة اللي بناخد فيها نفس المادة اللي حضرتها من قبل، ولقيت زمايلي قاعدين وفيهم الشاب اللي كنت قررت أتعرف عليه قاعد بعيد. حسيت إنه مسكوف يتكلم معايا ومش عايز نقوّي التعارف بينا أكتر من كده. كتمت ألم الرفض جوّايا وقلت إنه حقّه، وطبيعي الناس ماترتاحش بعد التعارف الأولي. الأستاذة ابتدت تشرح وبعدين طلبت منا مساهمات من تأليفنا عن لقاءات التعارف الأولى لتقييم التجربة، فأنا تلقائيا كتبت مقال عن تقديري للوقت الجميل اللي قضيته مع زميلي وإني حبيته جدا، وتفهمي لإنه مش حابب يكمل التعارف. لقيته اتكسف قوي لكن دوّر وشه الناحية التانية. بقية زمايلي عجبهم الكلام، وكذلك الأستاذة، ولذلك قررت إنها تستمر في التجربة دي وكل محاضرة نكرر موضوع ال pairing ده ونتعرف كل مرة على ناس جداد لحدّ ما كل واحد مننا يلاقي الشخص اللي يتوافق معاه ويكمل باقي الفصل الدراسية في صُحبِته. بعد المحاضرة ما خلصت اتعرّفت على زميل تاني واتكلمنا شوية، وقررنا نكمّل السهرة مع بعض، فخرجنا وقلنا نخلينا في الحرم الجامعي نقعد مع بعض وناخد قهوة وسندوتشات. الباحة الكبيرة في الحرم اللي بيقعد فيها الطلاب كانت مليانة فوانيس عشان الوقت كان آخر الليل، والجوّ كان شاعري وكئيب في ذات الوقت. فضلت أتكلم مع زميلي شوية، لحد ما الليل خلص والصبح طلع. اليوم اللي بعد كده اتكرّر السيناريو، بس المرة دي ماكتبتش كلام حلو في الزميل الجديد، وحكيت عن التجربة بشيء من انفصال المشاعر. الأستاذة أصرت نكرّر التجربة كمان مرة، فاتعرّفت على زميل تالت، وفضلنا نتكلم ونهزّر، وقررنا برضه ناخد قهوة في باحة الحرم الجامعي بالليل وسط الفوانيس. فضلت أتكلّم مع زميلي شوية، وبعدين لقيته فجأة اختفى، وفضلت لوحدي أشرب قهوة منّي للفوانيس والسّما والنّجوم، وصحيت من الحلم.


https://previews.123rf.com/images/jackf/jackf1907/jackf190703467/128317748-high-view-of-orihuela-in-alicante-with-old-university-mountains-and-buildings.jpg

https://www.osu.edu/assets/components/gallery/connector.php?action=web/phpthumb&ctx=web&w=950&h=700&zc=0&far=&q=90&fltr%5B%5D=wmi%7C%2Fassets%2Fsite%2Fimages%2Fosu-32px-stacked-watermark.png%7CBR%7C100&src=%2Fassets%2Fgallery%2F195%2F10255.JPG


No comments:

Post a Comment