حلمت إني على طريق المنصورة والوقت ليل، ومفترض إني راجعة المحلة. كان معايا رفقة تلات أشخاص أعرفهم، بس مش فاكرة همّ مين. في نصّ الطريق لقينا تحويلة تدخّلنا شمال، والمدخل ده طلع هايودّينا على مدينة بوسطن الأمريكية. العربية فعلا قطعت الطريق بالعرض ودخلت بينا على المدخل، ونزلنا منها علشان نِتفتِّش. واحنا واقفين، لقيتني شايفة معالم المدينة منوّرة على طول الأفق، وفي النصّ مبنى طويل يشبه "إبرة الفضاء"، المبنى الشهير الموجود في مدينة سياتل، الأمريكية برضه. استغربت إني شايفة المبنى ده لإني عارفة إنه من معالم سياتل، ومكانه مش بوسطن، بس مادقّقتش كتير، وركّزت على إجراءات الدخول. الرفقة اللي معايا دخلوا همّ الأول واحد ورا التاني، وكانت إجراءات دخولهم كالتالي: موظف الهجرة الواقف على البوابة بيطلّع ورقة قدّ صفحة الباسبور لكل واحد، وبيكتب له عليها بالعرض تلات عناوين على تلات خانات. في الحلم كنت شايفة التلات عناوين، لكن لما صحيت نسيت كانوا إيه. موظف الهجرة كإنه كان بيمتحن الداخلين هل هايقدروا يكتبوا الإجابة الصح تحت كل عنوان من التلاتة، بمعنى إن فيه إجابات محدّدة هو محتاجها، مش إجابات شخصية. بشكلٍ ما، اللي سبقوني دخلوا مع إنهم ماجاوبوش بالضبط زي المطلوب، اللي أنا كنت عارفاه. لما جه دوري ودخلت مكتب الموظف، بص لي بِتمعُّن وبعدين طلّع ورقة وسابها على المكتب، وانشغل بالكلام مع زميل ليه. أنا بحسن نية أخدت الورقة وبدأت أكتب الإجابات على التلات عناوين اللي لسه الموظف مكتبهمش في الورقة، ولسه باكتب تحت خانة العنوان التاني لقيت الموظف دخل وسحب مني الورقة يبصّ عليها، وبعدين قال لي بطريقة شديدة اللهجة: "انتي مين سمح لك تجاوبي؟ إوعي تكوني فاكرة إننا مش عارفين إنك ذكية وعارفة الإجابات، بس كان لازم تستني لحد ما أنا أدّيكي الأوكي، مش تتصرفي من دماغك! أنا كنت فاكرك أذكى من كده!" أنا اتوتّرت، وبدأت أحاول أشرح له إنه صِعِب عليّا أَتعِبُه في إنه يكتب الورقة زي كل مرة وإن نيّتي كانت سليمة، لكنّه استمر في توجيه اللوم ليّا. خرجت من المكتب وأنا مش عارفة موقفي؛ هل عشان الموظف قال عليّا إني ذكية أبقى كده أنفع أدخل المدينة بس هو بيغلّس عليّا؟ والا هل عشان اتصرّفت من دماغي بدون الالتزام بالبروتوكول أبقى كده مش هادخل ولازم أرجع للطريق الضلمة تاني وأروّح؟ بصّيت على "إبرة الفضاء" وهي منوّرة من بعيد، وبقيت محتارة مش عارفة أعمل إيه، وصحيت من الحلم.

No comments:
Post a Comment