Wednesday, November 22, 2017

تلاتة وعشرين نوفمبر 2017 - حلم الحفلة

حلمت إنّي في يوم لقيت نفسي فاضية، وافتكرت إن طالبة عندي كانت عزمتني من يومين على حفلة خطوبة أخوها، فقرّرت إني أروح، وكان لازم يجي معايا راجل كبير في السّن تحت رعايتي. ركبنا عربيّة، وابتدينا الرحلة عشان نوصل لشارع اسمه "شارع الماوردي"، حسب ما كنت فاكرة من رسالة البنت. مش عارفة إذا كنت أنا اللي سايقة أو لأ، لكن فاكرة إنّنا احترنا في الطّريق ولجأنا ل Google Maps علشان يسعفنا. كل اللي عرضه البرنامج كان شكل دائري لـ صينية وبدل ما يوجهنا للطريق حواليها اقترح طريقين؛ واحد طالع من مركز الصّينية بسهم منتهي ملهوش امتداد، والتّاني متماسّ مع نقطة على الدّايرة، وبرضه طالع بسهم منتهي ملهوش امتداد. لما لقينا الموضوع مش منطقي خفت أكون فاكرة اسم الشارع غلط، لكن أصريت إنه الشارع اسمه الماوردي، وقررت إننا نسيبنا من البرنامج ونبصّ على الواقع، وخمّنّا مفروض نلفّ ازاي حوالين الصّينية ومشي الحال. وصلنا في الآخر لشارع طويل على يمينه سور، يشبه شارع الإنتاج الموازي لشركة مصر للغزل والنسيج، وقبل ما نوصل آخر الشارع طلّعت الموبايل علشان أتأكّد من العنوان اللي بعتته ليّا الطالبة، وكان بالضبط: 59 شارع الماوردي، أمام مدرسة Apricot. حسب الخريطة كان الشّارع اللي ماشيين فيه بـ ينتهي بإنه يلفّ شمال والشّارع الشّمال ده كان هوّ شارع الماوردي. أخدنا الشمال لقينا حارة سدّ، فـ هدّينا، لقينا مدخل شارع تاني على شمالنا، شبه موازي للشّارع اللي كنا فيه، لكن الشّارع ده بـ ينزل وينحني يمين على مدد النظر ويختفي. مشينا بالرّاحة نبص على أرقام البيوت، ولقينا فعلا حضانة على شمالنا مكتوب على يافطتها "Apricot Nursery"، قلت احنا كده مفروض وصلنا! بصّيت يمين لقيت بيت كبير والشّجر مداري لوحة الرّقم بتاعه لكن لما دقّقت لقيتها "59"، فقلت للراجل الكبير اللي معايا احنا خلاص هـ ننزل هنا. لما نزلنا لقيتني بـ اناول الراجل الكبير عصاية مشْي وباتأكّد إنه قادر يستخدمها، وكان من الواضح إن حركته محدودة جدا. وقفنا شويّة قدّام البيت، وحسّيت إني جيت بدري والناس هاتضطر تضايفني لحدّ ما الحفلة تبتدي، فقررت أتمشّى شويّة لآخر الشارع. معرفش الرّاجل مشي معايا أو لأ لكن أنا مشيت لحد ما وصلت لآخر المنحنى اللي بياخد الشارع يمين، ولقيت ساحة تحت وفيها شبان وشابات واقفين بيهزّروا ويضحكوا. راجعت نفسي وقلت أعتقد الوقت كان مناسب وأنا اللي بالغت. رجعت تاني وقفت قدّام البيت رقم 59، وتأمّلت لأول مرة في واجهة البيت، اللي كانت تشبه واجهة الفيلّات القديمة في الأفلام المصري، بالشّجر والأحجار العتيقة، وفي بلكونة الدور التاني شُفت الطالبة بتاعتي بتتكلّم في التّليفون ووراها باين من شبّاك البلكونة الزّينات متعلقة. حسدت أصحاب البيت للحظة، قبل ما أفوق وأرجع للرّاجل اللي كان معايا وأقول له يلّا بينا ندخل على مهلك. على البوّابة قابلنا شاب كان واقف منتظر حاجة، ورحّب بينا وكان بَشوش جدا معانا ومتعاطف مع معاناة الرّاجل الكبير مع الحركة. نزلت الطالبة بتاعتي ترحّب بيّا، وعرّفتني على الشاب ده إنّه هو أخوها العريس، فـ باركت له وسبناه وبدأنا نطلع خطوة خطوة للدور التاني. لمّا وصلنا، أهل البنت رحّبوا بينا جدًّا، وكانت الأجواء جوّه البيت لطيفة ودافية، والنّاس متوزّعين في الشقة كلّ مجموعة في ركن أو أوضة بيتكلّموا ويتسامروا. فضلت أنا مع الراجل الكبير آخد بالي من حركته وأضبط له العصاية علشان مايقعش، ومكانش فيه أيّ إحساس إني متضرّرة أو حاسّة إن الموضوع عبء عليّا. فجأة ظهر مجموعة شبان، كإنّهم اللي كنت شفتهم بيحتفلوا في الشارع قبل ما ندخل البيت، وابتدوا يضايقوا الراجل ويتّريقوا على عجزه، وأنا أحاول أقول له سيبك منهم ماتاخدش في بالك، ومش عاوزة أعمل شوشرة علشان مابوّظش الحفلة على الناس، لكن همّ استمروا في التحرش واتحدّوه إنّه يجري وراهم. فجأة الراجل رمى العصاية واتحول لـ قطّ كبير، وابتدى يتنطّط فوق روس الناس وعلى الحيطان، وعلى وشوش الشبان دول لحدّ ما وقّعهم! أنا اتجمّدت من المفاجأة ومعرفتش أعمل إيه. فجأة السقف انكشف، وظهرت منه سحابة قاعد فوقها رشدي أباظة بيبصّ علينا وبيضحك وهو بيقول للراجل القطّ: "أنا راضي عنّك وعن اللّي بتعمله في الحفلة يا فلان؛ انت خليفتي في الشقاوة". وصحيت من الحلم وآخر لقطة عالقة في خيالي هي طلّة رشدي أباظة من فوق السّحابة.

No comments:

Post a Comment