Wednesday, October 27, 2021

سبعة وعشرين أكتوبر ٢٠٢١ - حلم البيت

حلمت إني قاعدة لوحدي ومحتاجة تسرية، فقلت أدوّر على فيلم أتفرج عليه. مشيت جوة شقتي في اتجاه الأنتريه علشان أفتح التلفزيون فلقيتني فجأة اتنقلت لمدخل بيت قديم قدام باب خشب متهالك، والدنيا ليل حالك. فتحت الباب لقيتني بامشي في طرقة قصيرة معتّمة بتفتح على صالة، وفي أركان الصالة أبواب أوض. مشيت بحذر أستكشف أركان الصالة وأبصّ من بعيد على بيبان الأوض من غير ما أفتحها علشان أتأكد لو فيه حد موجود، وحسيت إني باتسلّل لبيت مش بيتي وأتلصّص على خصوصيته، لكن مقدرتش أمنع نفسي من التجوّل. وسط الجولة لقيتني قدّام باب فراندة شيش مكسّر، فزقّيته بشويش علشان ألاقي نفسي في جنينة للبيت مش بس فراندة؛ جنينة كلها نباتات وشجر وأعشاب، نصّها مش متشذّب ونصّها التاني ناشف. في وسط الجنينة دي كان فيه طرابيزة وكراسي معدن قديمة ومصدّية بس شكلها عتيق وحلو من الستايل اللي باحبّه. لقيت جوّ الجنينة صامت وموحش رغم إن كان فيها أطياف نور سهّاري، فرجعت دخلت البيت تاني. فضلت أمشي بالراحة جوّة البيت، لكن المرة دي لقيت أبواب الأوض مفتوحة والأوض ضلمة. خفت يكون فيه حدّ ساكن وأنا كده يتقبض عليّا علشان دخلت بيت مش بيتي من غير استئذان، فرجعت للطرقة وخرجت بالراحة من الباب الخشب الرئيسي، قمت لقيتني رجعت للجنينة. قلت طيب ممكن أحاول أرتاح شويّة، فجأة حسيت إن حد بيفتح باب البيت اللي بيفتح على الجنينة. اترعبت، لكن مكانش فيه مكان أرجع له غير جوّة البيت. قرّرت إني مش هارجع جوّة وهحاول أتسحب لبرّة البيت خالص. الفجر كان ابتدى يشقشق، فاتداريت ورا شجرة، وبصّيت لمحت واحدة ستّ لابسة قميص طويل وشعرها أصفر دَخَلِت البيت من بابه الحديد وسابت الباب مفتوح وبتتحرك بثقة حوالين الجنينة، قمت مشيت أنا كمان بهدوء ناحية الباب الحديد كإني من سكّان البيت ومش شايفاها، وفضلت أدعي في سرّي إنها متلمحنيش. وصلت للباب، ولمحتها بطرف عيني بتتحرك كإنها بتسقي الزرع أو بتساويه، واتخَيَلْت بيها هاتبتدي تلمحني، فخرجت من الباب بهدوء وقفلته ورايا، وكإنه اتقفل عليها وهيّ جوّة. افتكرت ساعتها إني كنت دخلت من الباب ده بمفاتيح فتَحِت قفل كبير، واتلفتت ورايا لحظة ولمحت القفل فعلا على الباب، بسّ مقفلتهوش. مشيت في اتجاه ناصية الشارع الصامت وأنا باحاول أسيطر على إحساس الرعب اللي كان جوّايا، وصحيت من الحلم.




No comments:

Post a Comment