حلمت إني في مول طويل عالي، وأنا في الدور الأخير قبل السطح واقفة على حرف سلالم وفوقي سقف مقفول. المول تجريدي جدا مفيهوش أي يُفط ولا علامات ولا محلات ولا زخارف؛ مجرد جدران سادة لونها فاتح مقفولة، والشيء الوحيد المفتوح هو عتبة السلالم اللي بتطلّ على درجاته الممتدة لتحت واللي بعد كده بتلف مع الدور اللي تحتي عشان تنزل للدور اللي تحته. أنا واقفة على عتبة السلالم، ومفيش للسلالم درابزين إيدي تمسك فيه؛ مجرد عتبات ضيقة بتنزل لتحت وميلها شديد قوي. كان لازم أنزل علشان أوصل للأرض وأروح، بس مكنتش عارفة أنا هانزل قد إيه، وكل اللي كان ظاهر لي إن المول أدواره كتيرة. ألقيت نظرة على بير السلالم من فوق وأنا واقفة بعيد عن حرفه، ولقيت مسافة سحيقة للقاع. دُخت واترعبت لإني باخاف من المرتفعات، ومبقيتش عارفة هتعامل مع موضوع النزول ازاي، لكن استجمعت قوّتي لإن مكانش قدامي اختيارات، وابتديت آخد أول كام سلمة من غير ما أبص لتحت عشان مشوفش إن مِنّي للهوّة السحيقة على يميني، وكل قدرتي كانت معتمدة على وجود الجدار على شمالي. وصلت بشكل ما للدور التالي، فلقيت السلالم خلصت، ومبقيتش عارفة أكمّل نزول ازاي. اتلفتتّ حواليا في المكان المصمت المنغلق فلقيت باب أسانسير. قلت كويس ممكن ياخدني مرة واحدة للأرض، فرحت وركبته، لقيت إنه نزل على طول من غير ما يدّيني فرصة أختار رقم الدور. الباب اتفتح وطلعت، لقيت كل اللي نزلته دورين، ولقيت السلالم تاني ف وشي. اضطريت أنزل سلّمة سلّمة لحد الدور التالي، وأول ما وصلت لقيت نفس الحكاية حصلت؛ مفيش تكملة للسلالم وفيه باب أسانسير. أخدته ونزلني دورين، وفضلت أبدّل بين السلالم والأسانسير لحد ما وصلت للدور الأرضي. بابصّ حواليا لقيت جدران ممتدة بلا نهاية، وبلا أي فتحات للخروج، وصحيت من الحلم.
No comments:
Post a Comment