حلمت إني قاعدة لوحدي ومحتاجة تسرية، فقلت أدوّر على فيلم أتفرج عليه. مشيت جوة شقتي في اتجاه الأنتريه علشان أفتح التلفزيون فلقيتني فجأة اتنقلت لمدخل بيت قديم قدام باب خشب متهالك، والدنيا ليل حالك. فتحت الباب لقيتني بامشي في طرقة قصيرة معتّمة بتفتح على صالة، وفي أركان الصالة أبواب أوض. مشيت بحذر أستكشف أركان الصالة وأبصّ من بعيد على بيبان الأوض من غير ما أفتحها علشان أتأكد لو فيه حد موجود، وحسيت إني باتسلّل لبيت مش بيتي وأتلصّص على خصوصيته، لكن مقدرتش أمنع نفسي من التجوّل. وسط الجولة لقيتني قدّام باب فراندة شيش مكسّر، فزقّيته بشويش علشان ألاقي نفسي في جنينة للبيت مش بس فراندة؛ جنينة كلها نباتات وشجر وأعشاب، نصّها مش متشذّب ونصّها التاني ناشف. في وسط الجنينة دي كان فيه طرابيزة وكراسي معدن قديمة ومصدّية بس شكلها عتيق وحلو من الستايل اللي باحبّه. لقيت جوّ الجنينة صامت وموحش رغم إن كان فيها أطياف نور سهّاري، فرجعت دخلت البيت تاني. فضلت أمشي بالراحة جوّة البيت، لكن المرة دي لقيت أبواب الأوض مفتوحة والأوض ضلمة. خفت يكون فيه حدّ ساكن وأنا كده يتقبض عليّا علشان دخلت بيت مش بيتي من غير استئذان، فرجعت للطرقة وخرجت بالراحة من الباب الخشب الرئيسي، قمت لقيتني رجعت للجنينة. قلت طيب ممكن أحاول أرتاح شويّة، فجأة حسيت إن حد بيفتح باب البيت اللي بيفتح على الجنينة. اترعبت، لكن مكانش فيه مكان أرجع له غير جوّة البيت. قرّرت إني مش هارجع جوّة وهحاول أتسحب لبرّة البيت خالص. الفجر كان ابتدى يشقشق، فاتداريت ورا شجرة، وبصّيت لمحت واحدة ستّ لابسة قميص طويل وشعرها أصفر دَخَلِت البيت من بابه الحديد وسابت الباب مفتوح وبتتحرك بثقة حوالين الجنينة، قمت مشيت أنا كمان بهدوء ناحية الباب الحديد كإني من سكّان البيت ومش شايفاها، وفضلت أدعي في سرّي إنها متلمحنيش. وصلت للباب، ولمحتها بطرف عيني بتتحرك كإنها بتسقي الزرع أو بتساويه، واتخَيَلْت بيها هاتبتدي تلمحني، فخرجت من الباب بهدوء وقفلته ورايا، وكإنه اتقفل عليها وهيّ جوّة. افتكرت ساعتها إني كنت دخلت من الباب ده بمفاتيح فتَحِت قفل كبير، واتلفتت ورايا لحظة ولمحت القفل فعلا على الباب، بسّ مقفلتهوش. مشيت في اتجاه ناصية الشارع الصامت وأنا باحاول أسيطر على إحساس الرعب اللي كان جوّايا، وصحيت من الحلم.
Wednesday, October 27, 2021
Friday, October 8, 2021
تمانية أكتوبر ٢٠٢١ - حلم السلالم
حلمت إني في مول طويل عالي، وأنا في الدور الأخير قبل السطح واقفة على حرف سلالم وفوقي سقف مقفول. المول تجريدي جدا مفيهوش أي يُفط ولا علامات ولا محلات ولا زخارف؛ مجرد جدران سادة لونها فاتح مقفولة، والشيء الوحيد المفتوح هو عتبة السلالم اللي بتطلّ على درجاته الممتدة لتحت واللي بعد كده بتلف مع الدور اللي تحتي عشان تنزل للدور اللي تحته. أنا واقفة على عتبة السلالم، ومفيش للسلالم درابزين إيدي تمسك فيه؛ مجرد عتبات ضيقة بتنزل لتحت وميلها شديد قوي. كان لازم أنزل علشان أوصل للأرض وأروح، بس مكنتش عارفة أنا هانزل قد إيه، وكل اللي كان ظاهر لي إن المول أدواره كتيرة. ألقيت نظرة على بير السلالم من فوق وأنا واقفة بعيد عن حرفه، ولقيت مسافة سحيقة للقاع. دُخت واترعبت لإني باخاف من المرتفعات، ومبقيتش عارفة هتعامل مع موضوع النزول ازاي، لكن استجمعت قوّتي لإن مكانش قدامي اختيارات، وابتديت آخد أول كام سلمة من غير ما أبص لتحت عشان مشوفش إن مِنّي للهوّة السحيقة على يميني، وكل قدرتي كانت معتمدة على وجود الجدار على شمالي. وصلت بشكل ما للدور التالي، فلقيت السلالم خلصت، ومبقيتش عارفة أكمّل نزول ازاي. اتلفتتّ حواليا في المكان المصمت المنغلق فلقيت باب أسانسير. قلت كويس ممكن ياخدني مرة واحدة للأرض، فرحت وركبته، لقيت إنه نزل على طول من غير ما يدّيني فرصة أختار رقم الدور. الباب اتفتح وطلعت، لقيت كل اللي نزلته دورين، ولقيت السلالم تاني ف وشي. اضطريت أنزل سلّمة سلّمة لحد الدور التالي، وأول ما وصلت لقيت نفس الحكاية حصلت؛ مفيش تكملة للسلالم وفيه باب أسانسير. أخدته ونزلني دورين، وفضلت أبدّل بين السلالم والأسانسير لحد ما وصلت للدور الأرضي. بابصّ حواليا لقيت جدران ممتدة بلا نهاية، وبلا أي فتحات للخروج، وصحيت من الحلم.
