حلمت إني واقفة قدام خريطة قديمة كبيرة لمملكة قديمة، والدنيا ليل، ومعايا ناس ومفروض إننا نروح لمدينة معينة في المملكة دي فيها قلعة حصينة على رأس لسان في البحر، اسمها "القلعة" أو "Castle". اللي مفروض نعمله لما نوصل القلعة هو إننا نتأكد إن الواجهة بتاعتها ماتحركتش من مكانها وكشفت عن شيء ما بداخل جدرانها. فجأة بلاقي الخريطة نفسها تحولت للأرض اللي مفروض هي أرض المملكة، والأرض دي كلها غابات وجبال على شاطيء بحر مظلم. فضلت أمشي وسط الشجر والحشائش الكثيفة ومعايا مرافق، وابتدت الدنيا تنور شوية بشوية، لحدّ ما وصلت للقلعة. وكإنّ القلعة مجسّم مكبّر شويّة في مستوى طولي، مش بناء شاهق. مدّيت إيديّا الاتنين ومشيت على التعليمات اللي كنت تلقّيتها للكشف عن سلامة الواجهة، وفكّيت الواجهة عشان أشوف إيه اللي وراها، فلقيت وشوش كتيرة مرصوصة جنب بعض، وده اللي كان مفروض ألاقيه، فرجّعت الواجهة لمكانها تاني وثبتتّها. وأنا في طريق العودة، لقيت المرافق وقّفني وحطّ بين دراعاتي طفل رضيع؛ أجمل طفل شافته عيني. في العادة أنا مابحبش أمسك الأطفال الرضّع عشان باخاف أتعامل مع مشاعري ك ستّ معندهاش أولاد، لكن لقيتني في الحلم باضمّ الطفل لحضني وباوسِّده دراعاتي بكل ارتياح، وكإني كنت ماشية مشوار طويل وفجأة لقيت راحة عظيمة، وغمرني إحساس بالسلام والاستسلام عمري ما حسيته قبل كده. فجأة لقيت ناس قدامي بتحاول تاخد الطفل وهم بيضحكوا بتشفّي، وغلبوني وأخدوه فعلا وقالوا لي ده مش بتاعك أصلا واحنا أهله ونعمل فيه ما بدا لنا. إحساسي إنّه مش حقّي خلاني أسيبه ليهم من غير مقاومة، لكن لمّا شفتهم بيبعدوا بيه وهمّ بيتكلّموا عن اللي هايعملوه فيه لقيتني فجأة باقول للمرافق أنا مش هاسيبه ليهم وهاعمل أي حاجة تمكنّني إنّي آخده منهم. المرافق في الأول فضل ساكت ونظراته عتاب ولوم، لكن بعد شويّة قال لي خلاص هادلّك على الطريقة اللي تاخديه بيها منهم وتختفي معاه، ومشينا وراهم على نفس الطريق اللي جيت منه للقلعة، وصحيت من الحلم.
No comments:
Post a Comment