Tuesday, May 9, 2017

تسعة مايو 2017 - حلم السفينة الاسكندراني

حلمت إني طالعة رحلة لاسكندرية مع زميلة، ومن لهفتنا إننا نروح نسينا نتجمع مع الجروب اللي مخطط للرحلة، وانطلقنا لاسكندرية مشي. وصلنا المساء وكنا بنقرب من مكان على البحر بترسى فيه السفن، وشايفين سفينة ضخمة بتتحرك من بعيد علشان تدخل بين الشط وبين لسان بعيد شوية مبني عليه ناطحات سحاب عملاقة. فضلنا ندور على الجروب اللي طالع الرحلة لحد ما لقيناهم متجمعين قدام جنينة مستطيلة بتطل على البحر. الجنينة عبارة عن مستطيل حشايش وحواليه داير ما يدور سور صغير ينفع قعدة، وقدام الجنينة واقفة ست وكإنها مرشدة سياحية، وقدامها حوض مية واخد مساحة الضلع الطويل اللي ناحية البحر على طول، وهي واقفة جنب الحوض ده بتشرح للمتفرجين اللي قاعدين على باقي مساحة السور إيه اللي جواه. جوه الحوض بقى كان فيه مخلوقين زي عروسة البحر، بس صغيرين قد سمك التعبان، ولابسين لبس عروسة البحر برّاق وعلى وشهم مرسوم مكياج تقيل وبيعملوا أكروبات في المية بوشوش جامدة. المرشدة كانت بتشرح المخلوقات دي أصلها إيه وجت منين، وأنا كل همي كان إني أقدر أقعد في مساحة فاضية وسط الجموع، لكن بسبب عدم لياقتي مقدرتش أطلع على السور ووقعت، ولسه هاقوم وأحاول تاني جت بنت رشيقة وطلعت على السور مكان ما كنت عايزة أقعد وقعدت بكل سلاسة، فوقفت وراها وقررت أطنش وأكمل فرجة. جت الزميلة اللي بدأت معايا الرحلة وقفت جنبي واتجمع حوالينا ناس كمان كنت أعرف بعضهم، وبدأوا يتكلموا في إن كلنا نسينا نجيب حاجة معانا علشان الرحلة، فقلتلهم وإيه يعني أي حاجة نعوزها نبقى نشتريها من هنا. سبتهم يكملوا كلام وبصيت للبحر، لقيت سفينة تانية عملاقة داخلة بين الشط واللسان، ورسيت هناك. أنا كنت واقفة على ناصية، وقدامي شارع البحر، ثم الشط، ثم السفينة، ثم من وراها بتعلو ناطحات السحاب. السفينة كان ليها جدارعالي قوي في الفضاء ومليان فتحات شبابيك عتيقة من خشب الأرابيسك، بترفرف مع الهوا وتفتح شوية لـ بَرَّه وبعدين ترجع تقفل وتنام على الجدار، وكان فيه تميمة أو شعار راس قطة بيضا متعلق على أعلى جدار السفينة. ورا الجدار كانت سواري السفينة بارزة لفوق زي عواميد الحديد المصدية اللي بتتشاف في المصانع. في اللحظة دي اختفت كل النقاشات اللي حواليا؛ دوشة الزميلات، وشرح المرشدة، وزحمة الناس، ومافضلش غير صوت البحر بيخبط برتابة على جسم السفينة، وصوت الشبابيك وهي بتقفل وتفتح زي شبابيك بيت قديم في ليلة الهوا فيها شديد شوية، ونور خافت كاشف لتفاصيل جدار السفينة بالكاد، وناطحات السحاب اللي بتطل من ورا السفينة اللي مكانش باين منها غير نقط نور. أخدت نفس عميق، واتدورت أقول للبنات إن المنظر اللي قدامنا ده هو اسكندرية الحقيقية اللي أكثر تأثيرا على النفس من زرقة الشط والعماير العتيقة، لكن ملقتش حد سامعني، فكملت تأمل في السفينة.

No comments:

Post a Comment