Friday, April 30, 2021

تلاتين أبريل ٢٠٢١ - حلم الجرار الآلي

 حلمت إني موجودة في مركز يبدو إنه لتأهيل الناس للتعامل مع آثار ما بعد الصدمة، وفيه مديرة للمركز بتتكلم معايا بشكل مطوّل عن فقدي لبنتي وعن إني علشان أضمن إني أتقبل في المركز وأتلقى العلاج لازم أتصرف بطريقة معينة قدام الدكتور المعالج. كلامها كان مطوّل ويبدو فيه حرص، لكن كمان كان معلّب وتسويقي وفيه نبرة تهديد. أنا كنت فعلا مصدومة وفي دوامة نفسية، وكنت باتفرج على صور كتير ملزوقة على جدران المكتب والطرقة اللي كانوا ساحة الحوار، وأنا جوايا حزن فظيع من الصدمة، وغضب من كون الست بتوجهني للتصرف بطريقة لا عدوانية علشان أضمن مكاني في المركز. فضلت ساكتة وباحاول أسيطر على الحزن والغليان اللي جوايا، لحد ما جه الدكتور، وأول ما ابتدى يتكلم بصيت في الجدران والصور الموجودة عليها، وبعدين قلتله بصوت هادي من غير ما أبص له إني معدتش حريصة إني أفضل في المكان حنى لو كان ده معناه أعيش في الشارع. سبت المكان فعلا، ولقيتني بامشي على طريق سريع مُمَهَّد وقدامي مفترق طرق بينظمه المرور. كان فيه طريق ضيق رايح يمين وشكله كان هادي وعربيات كتير بتمشي فيه بسلاسة، وكان فيه طريق زراعي ممتدّ لقدام وشكله صعب شوية. فجأة لقيتني راكبة ما يبدو إنه جرار عملاق حديث زي اللي بيستخدم في الزراعة الآلية بس كان بأربع رجلين زي ما يكون روبوت، ومعايا ناس كإنهم ركاب أو أصدقاء. مش فاكرة إن كنت أنا اللي سايقة أو لأ بس فاكرة إني كنت في مقدمة الجرار. الطريق مكانش ممهّد قوي لكن الجرار كان بيتعامل، لكن الطريق ابتدى يبقى متكسر ومقلوب فيما يشبه مرتفعات ومنخفضات من كتل أسفلت عملاقة متكسرة، وفجأة لقيتني أنا اللي باحاول أتحكم في حركة الجرار، اللي كانت نسبيا سهلة وهو بيطلع، لكن كانت خطر جدا وهو بينزل وتكاد ركب الأرجل الأمامية تنكسر بالميل الشديد. برغم ده كان عندي تحدّي غريب إني لازم هاخلص الطريق ده للآخر لحد ما يبتدي يتحسن ونمشي بسلاسة أكتر. كل التغيير اللي حصل إن فجأة بقيت باطلع كتل الأسفلت من غير نزول، والكتل نفسها ابتدت تتساوى جنب بعضها شوية، وصحيت من الحلم.

No comments:

Post a Comment