Tuesday, May 16, 2017

ستاشر مايو 2017 - حلم أنور

حلمت إن فيه بنت كانت طالبة عندي عازماني على حفل خاص عاملاه الشركة بتاعتها في قاعة في أحد الفنادق الفخمة. دخلنا القاعة اللي كانت شبه ضلمة، وقعدتني على طاولة عليها مجموعة من الشباب واضح إنهم زملائها. لما دققت في الوشوش لقيت فيهم شباب برضه كنت درستلهم، وفكرت في بالي إنه يا ترى هم شايفيني ازاي وانا قاعدة وسطيهم. واحد منهم فضل يتكلم معايا عن طبيعة الشغل وقد إيه فيه تحدي للقدرات، وكان واضح إنه الشاب ده سكران. البنت قالت لي إن أعضاء مجلس إدارة الشركة جايين دلوقت وبيحبوا عادة ياخدوا جولة على طاولات الحضور. يبدو إن ده السبب الرئيسي اللي خلاني أحضر، إني عاوزة أشوف حد معين في مجلس الإدارة لسبب ما. الأعضاء ابتدوا يوزعوا نفسهم على الطاولات فعلا، ولقينا فجأة راجل كبير في السن، وسيم وشعره فضي قاعد معانا، صامت مش بيتكلم. البنت قالت لي هو ده "أنور الشناوي". الاسم استرعى انتباهي لإني افترضت إنه ابن كمال الشناوي، لكن ماربطتهوش إنه هو ده الشخص اللي بادور عليه. قررت أقوم آخد جولة في القاعة يمكن ألاقي اللي بادور عليه، ولقيتني في ركن ضلمة ما بين عمودين ماسكة صندوق معدن وحد بيقول لي افتحيه. فتحت الصندوق لقيت ورق وجوابات وقصاقيص، قريتها واحد واحد، وكإنها بتحكي حدوتة قديمة واحدة اتخطفت زمان وكان فيه راجل بيحبها كلف واحد من بلطجيته إنه يلاقيها بأي شكل، ورحلة البلطجي ده في السؤال على الست دي. قفلت الصندوق ومافهمتش إيه المقصود بإني أعرف الحدوتة دي، ورجعت تاني للطاولة اللي كنت قاعدة عليها، ملقيتش حد غير "أنور". لقيته بدأ يتكلم معايا، وكان لطيف جدا، وعرض عليا نكون أصدقاء. توجست في الأول من العرض واعتبرته طريقة شيك لإنه يعرض عليا أكون صاحبته، فقلتله أصدقاء وبس، ماتتوقعش إن يكون فيه حاجة تانية. ابتسم بتفهم. يجري شريط الحلم على مشاهد متفرقة لينا واحنا بنتكلم في أمور البيزنيس والحياة في سياقات مختلفة، وأنا مندهشة من نفسي ازاي شكيت إن الراجل الجنتلمان ده يكون عنده أغراض خفية من صداقتي. يجري الشريط كمان شوية ألاقيني في قرارة نفسي بدأت أحب "أنور" وأبقى مبسوطة لمجرد وجودي معاه، ومدركة تماما الفرق اللي بيننا عمريا وماليا، وأفكر نفسي إني مش عاوزة حد يقول عليا إني ضحكت على راجل كبير علشان فلوسه، فأفضل في اجتماعاتنا وكلامنا محافظة على المسافة اللي بيننا، لحد ما في يوم كنا قاعدين مع بعض في مكان يشبه قاعة عربية بنتكلم كالعادة، وفجأة سكتنا ... وخلص الحلم.

Tuesday, May 9, 2017

تسعة مايو 2017 - حلم السفينة الاسكندراني

حلمت إني طالعة رحلة لاسكندرية مع زميلة، ومن لهفتنا إننا نروح نسينا نتجمع مع الجروب اللي مخطط للرحلة، وانطلقنا لاسكندرية مشي. وصلنا المساء وكنا بنقرب من مكان على البحر بترسى فيه السفن، وشايفين سفينة ضخمة بتتحرك من بعيد علشان تدخل بين الشط وبين لسان بعيد شوية مبني عليه ناطحات سحاب عملاقة. فضلنا ندور على الجروب اللي طالع الرحلة لحد ما لقيناهم متجمعين قدام جنينة مستطيلة بتطل على البحر. الجنينة عبارة عن مستطيل حشايش وحواليه داير ما يدور سور صغير ينفع قعدة، وقدام الجنينة واقفة ست وكإنها مرشدة سياحية، وقدامها حوض مية واخد مساحة الضلع الطويل اللي ناحية البحر على طول، وهي واقفة جنب الحوض ده بتشرح للمتفرجين اللي قاعدين على باقي مساحة السور إيه اللي جواه. جوه الحوض بقى كان فيه مخلوقين زي عروسة البحر، بس صغيرين قد سمك التعبان، ولابسين لبس عروسة البحر برّاق وعلى وشهم مرسوم مكياج تقيل وبيعملوا أكروبات في المية بوشوش جامدة. المرشدة كانت بتشرح المخلوقات دي أصلها إيه وجت منين، وأنا كل همي كان إني أقدر أقعد في مساحة فاضية وسط الجموع، لكن بسبب عدم لياقتي مقدرتش أطلع على السور ووقعت، ولسه هاقوم وأحاول تاني جت بنت رشيقة وطلعت على السور مكان ما كنت عايزة أقعد وقعدت بكل سلاسة، فوقفت وراها وقررت أطنش وأكمل فرجة. جت الزميلة اللي بدأت معايا الرحلة وقفت جنبي واتجمع حوالينا ناس كمان كنت أعرف بعضهم، وبدأوا يتكلموا في إن كلنا نسينا نجيب حاجة معانا علشان الرحلة، فقلتلهم وإيه يعني أي حاجة نعوزها نبقى نشتريها من هنا. سبتهم يكملوا كلام وبصيت للبحر، لقيت سفينة تانية عملاقة داخلة بين الشط واللسان، ورسيت هناك. أنا كنت واقفة على ناصية، وقدامي شارع البحر، ثم الشط، ثم السفينة، ثم من وراها بتعلو ناطحات السحاب. السفينة كان ليها جدارعالي قوي في الفضاء ومليان فتحات شبابيك عتيقة من خشب الأرابيسك، بترفرف مع الهوا وتفتح شوية لـ بَرَّه وبعدين ترجع تقفل وتنام على الجدار، وكان فيه تميمة أو شعار راس قطة بيضا متعلق على أعلى جدار السفينة. ورا الجدار كانت سواري السفينة بارزة لفوق زي عواميد الحديد المصدية اللي بتتشاف في المصانع. في اللحظة دي اختفت كل النقاشات اللي حواليا؛ دوشة الزميلات، وشرح المرشدة، وزحمة الناس، ومافضلش غير صوت البحر بيخبط برتابة على جسم السفينة، وصوت الشبابيك وهي بتقفل وتفتح زي شبابيك بيت قديم في ليلة الهوا فيها شديد شوية، ونور خافت كاشف لتفاصيل جدار السفينة بالكاد، وناطحات السحاب اللي بتطل من ورا السفينة اللي مكانش باين منها غير نقط نور. أخدت نفس عميق، واتدورت أقول للبنات إن المنظر اللي قدامنا ده هو اسكندرية الحقيقية اللي أكثر تأثيرا على النفس من زرقة الشط والعماير العتيقة، لكن ملقتش حد سامعني، فكملت تأمل في السفينة.