Saturday, October 24, 2020

خمسة وعشرين أكتوبر ٢٠٢٠ - حلم الورقة

حلمت إني في مكان حكومي ما ومفروض أروح يا آخد كتاب يا أسلّم كتاب لدار كتب، فموظف جاب لي عريضة كبيرة قد صفحة جورنال وقال التفاصيل كلها هنا بس لازم تبصمي آخر الورقة استكمالا للإجراءات قبل ما تروحي، وهاتروحي "مكتبة الوثائق"، سألته بعيدة دي؟ قال آه جدا يجي ست ساعات. قلت أنجز نفسي فبصمت آخر الورقة من غير ما أدقق، وخدتها ونزلت بسرعة فتحت تطبيق أوبر وطلبت عربية وكتبت جهة الوصول زي ما الموظف قال لي. الشارع شكله كان وسط بلد وزحمة وبنيان عالي حديث على مباني صفرا، بس عربية أوبر جت بسرعة وركبت. فتحت الورقة قلت أبص عالتفاصيل بقى مدام الطريق طويل، وبقيت مستغربة ازاي سوّاق أوبر وافق كده من غير مقاوحة على مسافة بعيدة زي دي، بس قلت يمكن عاوز يخرج من زحمة وسط البلد. فردت الورقة لإنها كانت مطّبقة على أربعة زي الجرايد، ولقيتها كبيرة قوي أكبر حتى من حجم ورق الجرايد، وكانت كلها حمرا وكل المكتوب عليها بالأسود. قلت أستقرا العنوان عشان أتأكد إني رايحة المكان الصح، لقيت مكتوب ببنط كبير "شركة الزيوت وتكرير المواد البترولية". الله! فين الكتب؟ أعاين باقي الورقة على أمل ألاقي تفاصيل عن المكان اللي رايحاه والكتاب اللي مفروض أسلّمه أو أستلمه، ألاقيها متقسمة زي تقسيمة الجرايد، بأخبار متفرقة الطول والأهمية حسب مكانها في الصفحة، وكلها صعبة القراية عشان اللونين الأحمر والأسود. قلبت الوش التاني لقيت أخبار جرايم وحوادث! فضلت أقرا شوية بصعوبة، وبعدين دوّرت على بصمتي لقيتها في ديل الصفحة بالحبر الأزرق. رفعت راسي باحاول أفتكر هو أنا المفروض أروح فين: دار الكتب والوثائق القومية والا دار المعارف والا مكتبة مصر؟ آخر ما تعبت من محاولة التذكر قلت خلاص هو أكيد سوّاق أوبر هاينزّلني في المكان الصح بما إني ادّيتله العنوان أول ما نزلت من المصلحة. بعدين خفت أكون اتلخبطت وادّيتله عنوان غلط، بس رجعت فكرت إن سبق السيف العذل، وصحيت من الحلم.